قال وزير
الداخلية عيد الفايز" إن مشاركة الشباب تحتاج الى دعم وتحفيز من قادة مؤسسات
الحكم المحلي وتحتاج الى وجود رؤية ومنهجية لدمجهم في الحياة السياسية وتفعيل
دورهم ومشاركتهم في الجهود التنموية للدولة الأردنية الرامية الى إحداث تنمية
مستدامة وشاملة في كافة القطاعات ".
وأضاف الفايز
في كلمة القاها مندوبا عنه امين عام الوزارة مخيمر ابو جاموس في ورشة العمل الوطنية
التي عقدت أمس في البحر الميت بعنوان"تطوير قدرات ومهارات الحكام الإداريين
في مجال تعزيز مشاركة الشباب"، والتي نظمها مركز الثريا للدراسات ومركز
الحياة لتنمية المجتمع المدني"لذلك أصبح هناك أدوار جديدة تناط بالحكام
الإداريين باعتبارهم قادة المجتمع المحلي ".
واضاف
الفايز"ان التحدي الرئيس الذي يواجه الدول العربية في سعيها نحو انجاز تنمية
وطنية شاملة ومقدامة هو التحدي الديمقراطي ، وإتاحة المجال أمام مشاركة كافة فئات
المجتمع وأطيافه ، والأردن وبفضل قيادته الهاشمية الحكيمة يعد من طليعة الدول
العربية التي سارت في طريق التحول الديمقراطي وإتاحة الفرصة أمام كافة فئات
المجتمع بالمشاركة وخاصة الشباب بل ينظر للاردن باعتباره أنموذجا يمكن أن يحتذى به
في المنطقة". وزاد الفايز "ولكن وانطلاقا من إيماننا بأننا نسعى دوما
الى الأفضل ليس على مستوى المنطقة فحسب وإنما على المستوى العالمي فأننا نرى
وبالرغم من الصورة الزاهية لبلدنا ولتجربتنا الديمقراطية ومشاركة الشباب فيه ، إلا
أننا لا زلنا بحاجة الى مزيد من العمل المنظم المؤسس وصولا إلى منظومة أكثر شمولية
وتكاملية ، يكون فيها الشباب عاملا أساسيا ، ومحركا نحو مزيد من الإنتاجية والمسؤولية
الوطنية لأن الشباب هم أكثر الفئات الاجتماعية حضورا على كافة المستويات ".
وأثنى الوزير في ختام كلمته على جهود مركز الثريا ومركز الحياة على هذه المبادرة
الوطنية داعيا المؤسسات الوطنية لمزيد من التعاون والشراكة بما يخدم أهداف الشباب
الأردني .
من ناحيته قال
الدكتور محمد الجريبيع مدير مركز الثريا للدراسات في كلمة باسم ائتلاف الثريا
والحياة"إن الحكام الإداريين في مختلف مواقعهم هم قادة وطنيون يسهمون في
إيجاد ثقافة وطنية تقوم على التفاعل ومشاركة الفئات الاجتماعية كافة ، ليسهموا
بالوصول إلى تقوية النظام الاجتماعي ، والشباب العنصر المهم والفئة الاجتماعية ذات
الدور المهم في التنمية ، لذا يجب الاهتمام بها وإعطاؤها فرص المشاركة لتضيف قوة
ومتانة لنظامنا الاجتماعي وتسهم في دفع عجلة التنمية إلى الأمام ، لذلك فانّ
للحكام الإداريين الدور الأبرز في تفعيل مشاركة الشباب ، ودمجهم في خطط تنمية
مجتمعاتهم المحلية وبرامجها".
وقدم الدكتور
محمد الحمد مدير مركز التنمية في جامعة العلوم والتكنولوجيا عرضا حول احتياجات
ومشاكل الشباب ومفهوم وأهمية مشاركة الشباب والاليات المقترحة لتفعيل دورهم ودور
الحكام الاداريين في دمج الشباب . وشهدت الجلسة عصفا ذهنيا عن حال الشباب واوضاعهم
في المحافظات . وتوصل المشاركون الى توصيات عدة من ابرزها عقد ورشة اخرى تجمع
الحكام الاداريين بالشباب والمختصين ومشاركة المجلس الاعلى للشباب ومسؤولين من
التربية في الورش التي تتناول القضايا الشبابية ، وتفعيل مجلس الاباء في المدارس
والرجوع الى الحكام الاداريين في اعداد الدراسات الميدانية ، ومشاركة وتنظيم ورش
مشتركة بين الأهالي والمدارس والاسرة ، واقامة حلقة تلفزيونية خاصة بالمشاكل
الشبابية والحلول المقترحة ، واشراك هيئة شباب كلنا الاردن في المجلس الاستشاري
للمحافظة خاصة بعد نجاحها في الدراسات الميدانية وتحديد احتياجات المناطق في
المملكة .
الدستور