يناقش مجلس النواب في دورته الاستثنائية الحالية
مشروع تعديل النظام الداخلي للمجلس بهدف تفعيل دور اللجان الدائمة في المجلس ،
فمشروع تعديل النظام كان باستمرار مطلبا نيابيا من اجل تلافي بعض المسائل التي
اكتشف مع التجربة بانها تحتاج الى تطوير.
قضية تفعيل دور اللجان الدائمة في مجلس النواب هي من المسائل الهامة والتي
كثيرا ما تحدث عنها رئيس مجلس النواب المهندس عبد الهادي المجالي الذي يرى ضرورة
ان تكون اللجان في مجلس النواب هي المطبخ الحقيقي لمناقشة القوانين واعدادها بحيث
ترسل الى النقاش تحت القبة وهي جاهزة تماما ليصار الى التصويت عليها من اجل اختصار
الوقت على المجلس والسرعة في الانجاز.
ويرى رئيس لجنة الشؤون العربية والدولية في مجلس النواب الدكتور محمد
ابوهديب ان تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب بات ضرورة ملحة ويقول ان اهم شيء
يجب ان يتضمنه التعديل هو مسألة تفعيل اللجان الدائمة في المجلس بحيث تكون هي
المطبخ الاساسي الذي تصنع فيه القوانين ، ويشير الى اهمية رفد اللجان دائما
بالكفاءات والخبرات اضافة الى انها تكون ممثلة لجميع الكتل في المجلس.
وتحدث عن اهمية ان يكون هناك دور للجان في توجيه السياسات ورسمها ، وقال
يجب ان يتجاوز دورها الموافقة او الرفض وانما المطلوب ان تقوم بتوجيه السياسات .
كان هناك افكار فيما يخص تفعيل دور اللجان الدائمة منها تفريغ البيان
الوزاري للحكومة على اللجان بحيث تتابع كل لجنة ما يخصها عملها في البيان الوزاري
ولكن هذه الفكرة لم تنفذ لغاية الان.
القضية الاخرى والتي يعتقد كثير من البرلمانيين انها بحاجة الى المناقشة هو
دور الكتل النيابية في المجلس ،فالنظام الداخلي لا يعترف اطلاقا بوجود أي دور
للكتل في مجلس النواب.
فالكتل النيابية مع التجربة البرلمانية تطورت واصبحت مؤسسية وان كانت هناك
انتقادات لكيفية تشكيلها ولكنها اصبحت من العرف البرلماني بل ان جميع المجالس
النيابية منذ عام 1989 لغاية الان كان للكتل البرلمانية دور واضح في العمل النيابي
،اذ ان وجودها هو من ضرورات العمل النيابي ، ولها دور في تطوير الاداء في مجلس
النواب ، لذلك فانه يجب ان يعالج النظام الداخلي مسألة الكتل عبر افراد فصل خاص
فيها.
الاعتراف بدور الكتل يعطي العمل البرلماني زخما اكثر ويساعد على تطوير
الاداء للمجلس علاوة على انه يختصر الوقت بحيث يتم التوافق على القوانين المطروحة
على المجلس من خلال الكتل في اللجان الدائمة، لتعرض بعدها على المجلس تحت القبة
لاقرارها ، الامر الذي يساعد على انهاء العمل الفردي في مجلس النواب لصالح العمل
الكتلوي المؤسسي.
القضية الاخرى التي تحتاج الى تعديل هي مسألة الحضور والغياب للنواب لجلسات
المجلس اذ ان التجربة في هذا المجال اشارت بوضوح الى اهمية ايجاد آلية تلزم النائب
بحضور الجلسات بما يحفظ هيبة النائب وحق الناخب الذي اوصله الى قبة البرلمان ،
لانه من غير المعقول ان تبقى الالية الحالية فيما يخص الحضور والغياب اذ ان الكثير
من جلسات المجلس لا تعقد بسبب غياب النصاب بل احيانا يجهد رئيس المجلس في الحفاظ
على النصاب.
وكالات